محمد الحفناوي

441

تعريف الخلف برجال السلف

عنه من بيوت الملك ا ه . ولا زالت ذريته تمتد لها الأعناق في النجدة والسماحة والجود ، ويحتمي الجاني بساحتهم ، ولهم حرمة وتعظيم عند الملوك . قال العلامة المشرفي : وأرجع لنسب الشيخ سيدي محمد بن علي كان إماما هماما عالما علاما زاهدا عابدا تفرد بهذه الأوصاف الشريفة على سائر علماء وقته ، واشتهر بالصلاح والتقوى ، وكان للناس فيه اعتقاد عظيم ، وكانت كراماته أوضح من شمس الضحى ، وهي دليل استقامته ، وكانت له بركة عظيمة ودعاء مستجاب ، تشد إليه الرّحال في المسائل العلمية ، هذب النقول ونقحها ، وكسا علم التصوف طلاوة وبهجة ، إلى أن قال : وله الباع الطويل العريض في الشعر والقريض ، وقفت له على قصيدة طنانة سالمة من عيوب الشعر ، توسل فيها للمولى جل وعلا مفوضا أمره إليه في المبغضين له والحاسدين من أهل زمانه ، أولها : أفوض أمري للّذي فطر السما . احتوت على أمثال وحكم ، وكان رضي اللّه عنه يطعم الطعام ويفشي السلام ا ه . وقال في « إكمال البغية » : كانت زاوية سيدي محمد بن علي معدة لإقراء الأضياف . وقال الشيخ أبو الحسن الشريف : خرجنا إلى ثغر تنس ، فلقينا سيدي محمد بن علي وأنزلنا بزاويته مجاجة ، وكنا في جوع ونحن نحو 1300 نفس ، وقصدناه للزيارة فأكرمنا خارج الزاوية لكثرتنا ، وكانت خيولنا ذكورا وإناثا ، فقال لنا : اتركوها من ألف بين قلوبكم يؤلف بينها ، وأمرنا بالجلوس [ 34 ] على 24 جلسة ، وأفاض علينا الثريد واللحم والعسل والسمن ، قال : وبعد ذلك توفي الشيخ قدس اللّه سره ، وقبره مشهور مزار لقضاء الحوائج ، ومات رحمه اللّه تعالى قتيلا سنة 1002 هجرية ، وولد عام 945 ، ورثاه تلميذه علامة الجزائر سيدي سعيد قدورة رضي اللّه عنهما بقوله :